ترتبط الحكومة الائتلافية عادة بنظام تعدد الأحزاب، الذي يقوم على أساس وجود أكثر من حزبين سياسيين في الدولة غير متفاوتين تفاوت كبيرا في القوة  والتأثير في اتجاهات الرأي العام والحياة السياسية، ويعد هذا النظام الأكثر انتشارا حيث أن معظم دول العالم في الوقت الحاضر تأخذ به، وفي هذا النظام تتنافس عدة أحزاب للوصول إلى الحكم بحيث لا يستطيع حزب لوحده أن يتولى السلطة بدون مشاركة أحزاب أخرى يتفق معها في إدارة شؤون السلطة.



بصورة عامة إن تعدد الأحزاب السياسية في الدول الحديثة وكثرتها أما أن يكون نتيجة لانقسام بعض الأحزاب السياسية القائمة فيها أو نتيجة لتشكيل أحزاب سياسية جديدة، وزيادة عدد الأحزاب بفعل انقسام الأحزاب القائمة يعود لأسباب كثيرة منها ضعف الانضباط الحزبي والأخذ باللامركزية الإدارية والأيدلوجية أو الفكرية في كثير من الأحزاب السياسية، وعلى كل حال أن الأسباب التي أدت لظهور نظام تعدد الأحزاب هي الاختلافات العنصرية والدينية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين أبناء الدولة الواحدة، وذهب بعض المعنيين بدراسة الأحزاب السياسية إلى أن كلا من الانتخابات بالتمثيل النسبي والانتخاب غير المباشر يساعد على قيام نظام تعدد الأحزاب لأنهما يشجعان الاتجاهات والكتل السياسية على الظهور ودخول المعترك السياسي ومهما يكن من أمر تأثير طريقة الانتخاب  في زيادة عدد الأحزاب فانه من الثابت أن تأثير طريقة الانتخاب في زيادة عدد الأحزاب فانه من الثابت أن تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية  وهكذا، أكثر فاعلية وأكثر وضوحا في هذا المجال



نظراً لأن نظام تعدد الأحزاب السياسية يفترض وجود عدة أحزاب في الدولة وهذه الأحزاب متقاربة مع بعضها في القوة بحيث لا يستطيع أحدها لوحده الحصول على الأغلبية في الهيئة النيابية وبالتالي استلام السلطة  بمفرده، فانه لابد من قيام الائتلافات الحزبية بين الأحزاب المتقاربة في  الأهداف والمبادئ السياسية لوقوف  بعضها بوجه البعض سواء كان ذلك على الصعيد الانتخابي أو الصعيد النيابي أو الصعيد الحكومي.